ضرس العقل هو أحد الأضراس الأخيرة التي تظهر في الفم وعادةً ما يظهر في مرحلة المراهقة أو أوائل العشرينات. في هذا المقال سنستعرض أهمية ضرس العقل والمشكلات التي قد تنجم عن ظهوره وطرق التعامل مع هذه الحالة.
متى يظهر ضرس العقل؟
يُعرف أيضًا باسم “الضرس الثالث” ويظهر عادة في فترة المراهقة أو أوائل العشرينات أي بين سن 17 حتى 25 عامًا. يُعتبر أيضًا آخر الأضراس ظهورًا في الفم وغالبًا ما يكون في الخلف حيث لا تتوفر مساحة كافية لاستيعابه بسهولة، يمكن أن يترافق ظهوره مع مجموعة من الأعراض والمشاكل التي تؤثر على صحة الفم.
مراحل ظهوره
- مرحلة النمو
يبدأ في النمو داخل الفك في سن مبكرة ولكن لا يظهر في الفم إلا بعد سنوات، يتكون الضرس من عدة أجزاء بما في ذلك الجذر والتاج مما يفسر لماذا يستغرق ظهوره وقتًا طويلاً.
- البزوغ
عندما يبدأ هذا الضرس في الظهور قد يشعر الشخص بألم خفيف أو انزعاج في مؤخرة الفم، هذا الألم يكون ناتجًا عن الضغط الناتج عن الصعود عبر اللثة. في بعض الحالات قد يترافق بزوغ ضرس العقل مع تورم أو احمرار في اللثة المحيطة.
- التحرك
في بعض الأحيان قد لا تكون هناك مساحة كافية في الفك لاستيعاب ضرس العقل مما يؤدي إلى عدم استقراره في موضعه الصحيح يمكن أن يتسبب ذلك في تعرضه للاحتباس أو النمو بشكل مائل مما يعقد الأمور ويؤدي إلى مشاكل أخرى مثل الضغط على الأسنان المجاورة.
الأعراض المرتبطة به
عندما يظهر ضرس العقل قد تواجه عدة أعراض منها:
- يشعر الكثيرون بألم شديد أو انزعاج في مؤخرة الفم خاصةً عند تناول الطعام أو عند لمس المنطقة.
- يمكن أن يحدث تورم أو احمرار في اللثة المحيطة بالضرس الجديد.
- قد يجد بعض الأشخاص صعوبة في فتح أفواههم بشكل كامل بسبب الضغط الناتج عن الضرس الجديد.
- في بعض الأحيان قد يؤدي وجوده أيضًا إلى تراكم البكتيريا والطعام مما يسبب رائحة فم كريهة.
علاج مشكلات ضرس العقل
إذا كان الضرس الثالث يظهر بشكل سليم فقد لا يتطلب العلاج ومع ذلك إذا كانت هناك مشكلات مثل الاحتباس أو العدوى فقد يوصي طبيب الأسنان بإزالته، تُعتبر عملية إزالة ضرس العقل إجراءً شائعًا وآمنًا ويمكن أن تساعد في تجنب المشكلات المستقبلية مثل التهابات اللثة أو تسوس الأسنان.
ما الفائدة منه؟
يُعتبر جزءًا من مجموعة الأسنان الخلفية التي تلعب دورًا مهمًا في عملية المضغ. على الرغم من أن العديد من الأشخاص يعانون من مشكلات عند ظهوره إلا أن له فوائد قد تكون هامة في بعض الحالات.
تحسين عملية المضغ
تتكون وظيفة ضرس العقل الرئيسية من مساعدته في المضغ والطحن، تمتاز الأسنان الخلفية عمومًا بسطح واسع يساعد على سحق الطعام بشكل أفضل مما يسهل عملية الهضم. وجود هذا الضرس قد يساهم في توزيع الضغط أثناء المضغ مما يعزز من فعالية هذه العملية.
تعزيز التوازن في الفك
وجود ضرس العقل يمكن أن يساعد في الحفاظ على التوازن في الفك، فكل مجموعة من الأسنان لها دور معين في تنظيم حركة الفك وبالتالي فإنه يُسهم في التوازن العام للأسنان.
الرعاية الطبية
في بعض الحالات قد يشير ظهور هذا الضرس إلى حاجة لتقييم صحة الفم بشكل عام. يمكن أن يكون مؤشرًا على مشاكل في الفك أو الأسنان الأخرى وبالتالي يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن مشكلات صحية تتطلب العلاج.
تأثيره على الأسنان الأخرى
إذا كان الضرس في وضع سليم فقد يساهم في الحفاظ على المسافات الصحيحة بين الأسنان المجاورة مما يمنع ازدحام الأسنان في الفم.
ضرس العقل المدفون
هو ضرس لا يظهر في الفم بسبب عدم وجود مساحة كافية في الفك وغالبًا ما يكون في وضع مائل أو معكوس، يمكن أن يؤدي احتباسه إلى مجموعة من المشكلات مثل الألم والتورم والعدوى.
قد يتسبب أيضًا في الضغط على الأسنان المجاورة مما يؤدي إلى مشاكل في الاصطفاف أو التسوس. في بعض الحالات يُوصى بإزالة ضرس العقل المدفون لتجنب المضاعفات المحتملة، تعتمد الحاجة لإجراء جراحي على تقييم طبيب الأسنان الذي يقوم بتحديد الحالة بناءً على الأشعة السينية والأعراض السريرية.