هل تعاني من ألم مستمر في أحد ضروسك؟ قد يكون خلع الضرس هو الحل الوحيد للتخلص من هذا الألم المزعج. في هذا المقال سنتناول كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ قرار خلع الضرس وسنجيب عن كل الأسئلة التي تتعلق بهذا الأمر فقط تابع معي.
لماذا خلع الضرس يؤلم؟
ألم خلع الضرس يعد من الأعراض الشائعة التي يعاني منها الكثيرون بعد العملية ويعود هذا الألم لعدة أسباب تتعلق بطبيعة أنسجة الفم وردة فعل الجسم تجاه إزالة الضرس.
أولًا: خلع الضرس يتضمن قطع الأنسجة الرابطة بين الضرس وعظام الفك مما يسبب تهيجًا للأعصاب المحيطة في المنطقة، هذه الأعصاب هي المسؤولة عن نقل الإحساس وبالتالي يشعر الشخص بالألم بمجرد أن تتأثر الأعصاب بأي تدخل جراحي.
ثانيًا: قد يحدث تورم في المنطقة المحيطة بمكان الخلع وهذا التورم يعتبر رد فعل طبيعي من الجسم تجاه الإصابة ، يؤدي التورم إلى زيادة الضغط على الأعصاب مما يزيد من الشعور بالألم كما أن التعرض للهواء واللعاب في مكان الجرح بعد الخلع قد يسبب تهيجًا ويزيد من الألم كما أن بقاء بقايا صغيرة من العظام أو جذور الضرس قد يسبب آلامًا لاحقًا إذا لم تتم إزالة جميع الأجزاء بشكل صحيح.
وأيضًا: هناك احتمال الإصابة بما يعرف بـ “التهاب العظم الجاف” أو “التهاب السنخ الجاف” (dry socket) والذي يحدث عندما لا يتكون جلطة دموية تحمي العظم والأعصاب بعد الخلع، هذه الحالة تسبب ألمًا شديدًا يستمر لبضعة أيام ويتطلب رعاية طبية خاصة لتخفيف الألم وتعزيز الشفاء.
ولتجنب أو تقليل الألم بعد خلع الضرس يُنصح بالالتزام بتعليمات الطبيب مثل تجنب المضمضة القوية وتناول المسكنات الموصوفة ووضع كمادات باردة لتخفيف التورم وتجنب تناول الأطعمة الصلبة في الأيام الأولى.
هل بقاء جزء من الضرس خطير؟
بقاء جزء من الضرس بعد الخلع قد يكون مشكلة إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. يمكن أن يتسبب بقايا الضرس في تهيج اللثة أو الالتهاب في المنطقة المحيطة خاصة إذا تعرضت الأنسجة للعدوى. وفي بعض الحالات قد يؤدي ذلك إلى تكون خراج أو إلى استمرار الألم لفترة طويلة، إذا لم يشعر المريض بألم أو تورم فقد لا يكون الأمر خطيرًا لكنه يظل بحاجة لمتابعة طبية.
هل ينمو الضرس الدائم بعد خلعه؟
لا ينمو الضرس الدائم بعد خلعه حيث أن الأسنان الدائمة لا تعوض طبيعياً إذا تم خلعها. على عكس الأسنان اللبنية (أو أسنان الحليب) التي تتبدل بشكل طبيعي عند الأطفال، تبقى الأسنان الدائمة مدى الحياة بعد ظهورها وعند خلعها لا يتم استبدالها تلقائيًا.
لهذا السبب يُنصح بالمحافظة على صحة الأسنان الدائمة واللجوء للخلع كحل نهائي فقط بعد استنفاد جميع العلاجات الأخرى.
وفي حال فقدان ضرس دائم ينصح الأطباء غالباً باللجوء إلى التعويضات السنية مثل الزراعة أو تركيب الجسور وذلك للمساعدة في المحافظة على استقرار الأسنان المجاورة والوظائف الطبيعية للفم ولتجنب تأثيرات أخرى مثل تراجع عظام الفك وفقدان جمال الابتسامة.
ما هو الضرس الذي لا يستبدل؟
الضرس الذي لا يُستبدل هو الضرس الدائم خاصة ضروس العقل التي تظهر عادة في أواخر سن المراهقة أو بداية العشرينيات. بمجرد فقدان أي من هذه الضروس الدائمة بسبب التسوس الشديد أو الكسر أو لأسباب طبية أخرى لا ينمو ضرس جديد ليحل مكانه وذلك لأن الأسنان الدائمة مصممة لتبقى مدى الحياة.
تُعتبر ضروس العقل خاصةً من أكثر الأسنان عرضة للخلع لأنها قد تسبب مشاكل مثل الاكتظاظ أو الالتهابات بسبب صعوبة الوصول إليها لتنظيفها جيدًا.
بعد خلع الضرس الدائم قد يكون من الضروري تعويضه بتركيبات صناعية أو زراعة الأسنان للمحافظة على وظيفة الفم وتجنب حدوث تغيرات في شكل الفك.
أيهما أفضل خلع الضرس أم سحب العصب؟
يتوقف الاختيار بين خلع الضرس وسحب العصب على حالة الضرس ودرجة تضرره، يعتبر سحب العصب خيار أفضل في كثير من الحالات لأنه يسمح بالحفاظ على الضرس في مكانه مما يساعد في المحافظة على توازن الفك واستقرار الأسنان المجاورة.
تتم عملية سحب العصب عن طريق إزالة العصب المصاب وتنظيف الجذور ثم حشوها مما يوقف الألم ويمنع انتشار العدوى مع الاحتفاظ بالضرس نفسه. أما خلع الضرس فيفضل كحل أخير عندما يكون الضرس متضررًا بشكل كبير ولا يمكن إصلاحه أو عندما يشكل وجوده خطرًا على صحة الأسنان المجاورة.
على الرغم من أن الخلع قد يكون حلاً للتخلص من الألم إلا أنه قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية مثل حركة الأسنان المجاورة أو تراجع عظم الفك لذلك غالبًا ما يُنصح بسحب العصب إذا كان بالإمكان إنقاذ الضرس للحفاظ على صحة الفم وتقليل الحاجة إلى التعويضات السنية لاحقًا.